تهويمات حائر
تهويمة 1
بقلم الصديق العراقي : قيصر الأسدي
الشيخ
: ما بك يا حيران ؟
حيران
: زادت حيرتي بعد درس ليلة البارحة .
الشيخ
: وكيف ذاك ؟
حيران : قُلتَ
( إن التكاليف الشرعية التي أُمِرَ بها الانسان في خاصة نفسه ترجع الى قسمين :
أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة ، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة ..
فالأعمال
الجسمية نوعان : أوامر ونواه ، فالأوامر الإلهية هي : كالصلاة والزكاة والحج .....
أما النواهي فهي : كالقتل والزنى والسرقة وشرب الخمر ...
وأما
الاعمال القلبية فهي أيضاً : أوامر ونواه ، أما الاوامر فهي : كالإيمان والإخلاص
والرضا والصدق والخشوع والتوكل ....
وأما النواهي : فكالكفر والنفاق والكبر والعجب
والرياء والغرور .....
الشيخ : أحسنت لقد حفظت
الدرس جيداً ، ففيمَ الحيرة يا حيران ؟
حيران : ألا تتفق معي يا
شيخ أن الأوامر ما هي إلا سداً لنقص والنواهي اصلاحاً لعيب ؟
الشيخ : نعم يا حيران .
حيران : هنا تكمن حيرتي يا شيخ ،
كيف يعقل أن تصدر النواقص والعيوب عن صانع ماهر حكيم عالم .... ثم يأمر من هم أدنى
منه بسدها وإصلاحها ؟ إلا أن نكون في المرحلة الختامية للصنع أي لم يكتمل صنعنا
بعد ، ونحن نساهم في اتمام هذا الصناعة بأحسن تقويم ....
الشيخ : أمممممممم تفكير لم
يسبق لي أن سمعت به .
حيران : لكن إن كان هذا واقع الحال
فما الحاجة لمبدأ الثواب والعقاب إن كان لا يطبق إلا على طرف واحد من المساهمين في
الصنع ؟؟
الشيخ : قُمْ قتلك الله
.... لقد أصبتني بالحيرة.

التعليقات على الموضوع