تهويمة 2
![]() |
| مصدر الصورة |
بقلم: قيصر الأسدي
الشيخ : ما تحمل في جعبتك
هذه الليلة يا حيران ؟
حيران : خبر
وصلني قبل قليل من وكالة ( كان نيوز ) أثار استغرابي مفاده المطالبة باستقطاع نسبة
من 15% الى 25% من رواتب الموظفين والمسئولين الذين تزيد رواتبهم عن المليون ونصف
المليون دينار ...الشيخ
: وما الغريب في الخبر يا حيران ؟حيران : ما أثار استغرابي ما ورد في الخبر من أن هناك
موظفين يتقاضون رواتب أكثر من مليونين ونصف بل وأكثر من ثلاثة ملايين ونصف !!!
قلتُ في نفسي لماذا هذا التفاوت الكبير في الرواتب في حين أن من بيده الامر احزاب اسلامية ومن يمثل الشعب في البرلمان اعلى سلطة في الدولة هم نخب ذوي خلفيات اسلامية في اغلبهم والذي اعلمه ان الناس في نظر الاسلام سواسية كأسنان المشط فلماذا هذا التفاوت الكبير في العطاء !!؟
الشيخ : ليس هناك من غرابة إلا في عقلك القاصر الضعيف ، أما علمت أن هذا التفاوت في الارزاق هو من فعل ربِّ الأرباب كما ورد في الآية رقم 32 من سورة الزخرف (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) فكما ترى الحكمة واضحة وجلية من جعل البعض ارفع من بعض درجة وجعل هذا غنياً وهذا فقيراً ألا وهي أن يتخذ بعضهم بعضاً سبباً في المعاش في الدنيا فأفهم يا صغير العقل ....
حيران : نعم يا شيخي الوقور ، الآن انجلت الصورة أمام ناظري واضحة وترتب عليها حكم جديد لم يكن ليخطر في بالي ابداً ....
الشيخ : ما هو هذا الحكم الجديد ( بترقب حذر ( .
حيران : ليس على أغنياء العالم أجمع أن يتعبوا أنفسهم بالتصدق على الفقراء والإحسان اليهم فأنهم حتى إن تصدقوا بنصف ثرواتهم على الفقراء سيبقى هناك فقراء ، وعلى فقراء العالم أن يتوقفوا عن الاستمرار في محاولة الخروج من حالة الفقر التي يعيشون فحتى إن بذلوا أنفسهم من أجل ذلك فلن يفلحوا ذلك أن الحكم صدر مسبقاً ولا مناص من حدوثه ...
الشيخ : لا صبَّحك الله ولا مسَّاك لقد فلقْتَ كبدي قُمْ عني ...

التعليقات على الموضوع