تهويمة 3
![]() |
| مصدر الصورة |
بقلم: قيصر الأسدي
الولاءُ والبراء والعجز عن صناعة أوساط الحلول
الشيخ : ما بك يا حيران شارد الذهن ؟
حيران : كعادتي يا شيخ احترت بين قولين في علة ما تعاني بلادنا من تراجع وانحدار ..
الشيخ : أمممممممم قلْ يا حيران لعلي اساعدك في الخلاص من حيرتك .
حيران : أما القول الاول فقد أرجع السبب الى (المنطق الارسطي) الذي ولِجَ الى ثقافتنا العربية بسلاسة،اختلف الأولون فيه أما المتأخرين فمزجوه بثقافتنا وصيروه علماً لا يمكن تغييره وغير قابل للمراجعة وأضحى يدرس في المدارس الدينية وبصيغته القديمة التي تجاوزتها الامم التي قامت بإنتاج هذا الفكر وتصديره الينا .
الشيخ : وما هو هذا ( المنطق الارسطي ) ؟
حيران : المنطق الارسطي بإيجاز يضعنا بين حالين لا ثالث لهما إما قبول مطلق أو رفض مطلق معطلاً فينا أي قدرة على التغيير ومحو كل فكرة للتطوير بعبارة اخرى يصيرنا هذا المنطق من صناع للحدث والأفكار أو مطورين ومجددين لهما الى كتائب تناط بها مهمة الدفاع عن فكر ما أو محاربته بقسوة متناهية ، حتى صرنا امة هامش لا تجرؤ أن تلج المتون ولا تجيد هي وأفرادها إلا ان تضع ضوابط القياس والسيطرة النوعية لما يمكن ان يعبر حدودها من افكار ومعارف وتفشل فشلاً ذريعاً في انتاج المعرفة ومقوماتها .
الشيخ : طيب والقول الاخر ....؟
حيران : القول الثاني يرجح أن واقع المسلمين اليوم ما هو إلا مظهر ترسب عن الاسلام الاول ببقائهم متسمرين في حاكمية ( العقل الالهي ) وعدم الانتقال الى حاكمية ( العقل البشري) الذي حل في الامم الاخرى محل الاول في كل شيء ، حيث لا زال طيف واسع من النخب الاسلامية وعامتهم يدين بعقيدة الولاء والبراء التي أسس لها الاسلام ( يا أيها الذين آمنوا ، لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ومن يتولاهم منكم فانه منهم ) 51 ، المائدة. وهذا ما شكل عائقاً وحاجزاً دينياً وذهنياُ يمنع المسلمين من التكيف مع متطلبات العالم الذي يعيشون فيه ويردع شعوريا ولا شعوريا المسلمين حتى المهاجرين منهم عن الاندماج مع اعراف وتقاليد مجتمعات الامم التي هاجروا اليها .
الشيخ : هذا ما جئتني به خياران أحلاهما مُر ما أشبهك بصقر ( فويلح ) قُم عني..
حيران : كعادتي يا شيخ احترت بين قولين في علة ما تعاني بلادنا من تراجع وانحدار ..
الشيخ : أمممممممم قلْ يا حيران لعلي اساعدك في الخلاص من حيرتك .
حيران : أما القول الاول فقد أرجع السبب الى (المنطق الارسطي) الذي ولِجَ الى ثقافتنا العربية بسلاسة،اختلف الأولون فيه أما المتأخرين فمزجوه بثقافتنا وصيروه علماً لا يمكن تغييره وغير قابل للمراجعة وأضحى يدرس في المدارس الدينية وبصيغته القديمة التي تجاوزتها الامم التي قامت بإنتاج هذا الفكر وتصديره الينا .
الشيخ : وما هو هذا ( المنطق الارسطي ) ؟
حيران : المنطق الارسطي بإيجاز يضعنا بين حالين لا ثالث لهما إما قبول مطلق أو رفض مطلق معطلاً فينا أي قدرة على التغيير ومحو كل فكرة للتطوير بعبارة اخرى يصيرنا هذا المنطق من صناع للحدث والأفكار أو مطورين ومجددين لهما الى كتائب تناط بها مهمة الدفاع عن فكر ما أو محاربته بقسوة متناهية ، حتى صرنا امة هامش لا تجرؤ أن تلج المتون ولا تجيد هي وأفرادها إلا ان تضع ضوابط القياس والسيطرة النوعية لما يمكن ان يعبر حدودها من افكار ومعارف وتفشل فشلاً ذريعاً في انتاج المعرفة ومقوماتها .
الشيخ : طيب والقول الاخر ....؟
حيران : القول الثاني يرجح أن واقع المسلمين اليوم ما هو إلا مظهر ترسب عن الاسلام الاول ببقائهم متسمرين في حاكمية ( العقل الالهي ) وعدم الانتقال الى حاكمية ( العقل البشري) الذي حل في الامم الاخرى محل الاول في كل شيء ، حيث لا زال طيف واسع من النخب الاسلامية وعامتهم يدين بعقيدة الولاء والبراء التي أسس لها الاسلام ( يا أيها الذين آمنوا ، لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ومن يتولاهم منكم فانه منهم ) 51 ، المائدة. وهذا ما شكل عائقاً وحاجزاً دينياً وذهنياُ يمنع المسلمين من التكيف مع متطلبات العالم الذي يعيشون فيه ويردع شعوريا ولا شعوريا المسلمين حتى المهاجرين منهم عن الاندماج مع اعراف وتقاليد مجتمعات الامم التي هاجروا اليها .
الشيخ : هذا ما جئتني به خياران أحلاهما مُر ما أشبهك بصقر ( فويلح ) قُم عني..

التعليقات على الموضوع